فهرس الكتاب

الصفحة 10596 من 16863

طعام الجن وعلف دوابهم ولكن لما كان من عادة الناس أنهم لا يتوقون الاستجمار بما نهي عنه من ذلك بخلاف طعام الإنس وعلف دوابهم فإنه لا يوجد من يفعله في العادة الغالبة

وكذلك هذه الأصناف الخمسة نهي عنها وقد سئل ما يلبس المحرم من الثياب وظاهر لفظه أنه أذن فيما سواها لأنه سئل عما يلبس لا عما لا يلبس فلو لم يفد كلامه الإذن فيما سواها لم يكن قد أجاب السائل لكن كان الملبوس المعتاد عندهم مما يحرم على المحرم هذه الخمسة والقوم لهم عقل وفقه فيعلم أحدهم أنه إذا نهي عن القميص وهو طاق واحد فلأن ينهى عن المبطنة وعن الجبة المحشوة وعن الفروة التي هي كالقميص وما شاكل ذلك بطريق الأولى والأحرى لأن هذه الأمور فيها ما في القميص وزيادة فلا يجوز أن يأذن فيها مع نهيه عن القميص

وكذلك التبان أبلغ من السراويل والعمامة تلبس في العادة فوق غيرها إما قلنسوة أو كلثة أو نحو ذلك فإذا نهي عن العمامة التي لا تباشر الرأس فنهيه عن القلنسوة والكلثة ونحوها مما يباشر الرأس أولى فإن ذلك أقرب إلى تخمير الرأس والمحرم أشعث أغبر

ولهذا قال في الحديث الصحيح حديث المباهاة إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت