فهرس الكتاب

الصفحة 10606 من 16863

وهذا أظنه أحد القولين لأصحابنا وهو أنه إذا كان يتضرر بنزع الخف صار بمنزلة الجبيرة وفي القول الآخر أنه إذا خاف الضرر بالنزع تيمم ولم يمسح وهذا كالروايتين لنا إذا كان جرحه بارزا يمكنه مسحه بالماء دون غسله فهل يمسحه أو يتيمم له على روايتين والصحيح المسح لأن طهارة المسح بالماء أولى من طهارة المسح بالتراب ولأنه إذا جاز المسح على حائل العضو فعليه أولى

وذلك أن طهارة المسح على الخفين طهارة اختيارية وطهارة الجبيرة طهارة اضطرارية فماسح الخف لما كان متمكنا من الغسل والمسح وقت له المسح وماسح الجبيرة لما كان مضطرا إلى مسحها لم يوقت وجاز في الكبرى فالخف الذي يتضرر بنزعه جبيرة وضرره يكون بأشياء إما أن يكون في ثلج وبرد عظيم إذا نزعه ينال رجليه ضرر أو يكون الماء باردا لا يمكن معه غسلهما فإن نزعهما تيمم فمسحهما خير من التيمم أو يكون خائفا إذا نزعهما وتوضأ من عدو أو سبع أو انقطاع عن الرفقة في مكان لا يمكنه السير وحده ففي مثل هذه الحال له ترك طهارة الماء إلى التيمم فلأن يجوز ترك طهارة الغسل إلى المسح أولى ويلحق بذلك إذا كان عادما للماء ومعه قليل يكفي لطهارة المسح لا لطهارة الغسل فإن نزعهما تيمم فالمسح عليهما خير من التيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت