فهرس الكتاب

الصفحة 10607 من 16863

وأصل ذلك أن قوله يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن منطوقه إباحة المسح هذه المدة والمفهوم لا عموم له بل يكفي أن لا يكون المسكوت كالمنطوق فإذا خالفه في صورة حصلت المخالفة فإذا كان فيما سوى هذه المدة لا يباح مطلقا بل يحظر تارة ويباح أخرى حصل العمل بالحديث وهذا واضح وهي مسألة نافعة جدا

فإنه من باشر الأسفار في الحج والجهاد والتجارة وغيرها رأى أنه في أوقات كثيرة لا يمكن نزع الخفين والوضوء إلا بضرر يباح التيمم بدونه واعتبر ذلك بما لو انقضت المدة والعدو بإزائه ففائدة النزع الوضوء على الرجلين فحيث يسقط الوضوء على الرجلين يسقط النزع وقد يكون الوضوء واجبا لو كانا بارزتين لكن مع استتارهما يحتاج إلى قلعهما وغسل الرجلين ثم لبسهما ثانيا إذا لم تتم مصلحته إلا بذلك بخلاف ما إذا استمر فإن طهارته باقية وبخلاف ما إذا توضأ ومسح عليهما فإن ذلك قد لا يضره

ففي هذين الموضعين لا يتوقت إذا كان الوضوء ساقطا فينتقل إلى التيمم فإن المسح المستمر أولى من التيمم وإذا كان في النزع واللبس ضرر يبيح التيمم فلأن يبيح المسح أولى والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت