فهرس الكتاب

الصفحة 10631 من 16863

وذلك يوجب الغسل والمذي يخرج عقيب تفكر ونظر ومس المرأة لا الذكر فإذا كانوا لا يوجبون الوضوء بالنظر الذي هو أشد إفضاء إلى خروج المني فبمس الذكر أولى

والقول الثاني أن يقال اللمس سبب تحريك الشهوة كما في مس المرأة وتحريك الشهوة يتوضأ منه كما يتوضأ من الغضب وأكل لحم الإبل لما في ذلك من أثر الشيطان الذي يطفأ بالوضوء ولهذا قال طائفة من أصحاب أبي حنيفة إنما يتوضأ إذا انتشر انتشارا شديدا وكذلك قال طائفة من أصحاب مالك يتوضأ إذا انتشر لكن هذا الوضوء من اللمس هل هو واجب أو مستحب فيه نزاع بين الفقهاء ليس هذا موضع ذكره فإن مسألة الذكر لها موضع آخر وإنما المقصود هنا مسألة مس النساء

والأظهر أيضا أن الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب وهكذا صرح به الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار بحمل الأمر به على الاستحباب ليس فيه نسخ قوله وهل هو إلا بضعة منك وحمل الأمر على الاستحباب أولى من النسخ

وكذلك الوضوء مما مست النار مستحب في أحد القولين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت