فهرس الكتاب

الصفحة 10634 من 16863

كما يوجبه هذا فتكون مقدمات هذا في باب العبادات كمقدمات هذا فلو مس الأمرد لشهوة وهو محرم فعليه دم كما لو مس أجنبية لشهوة وكذلك إذا مسه لشهوة وجب أن يكون كما لو مس المرأة لشهوة في نقض الوضوء

والذي لم ينقض الوضوء بمسه يقول إنه لم يخلق محلا لذلك فيقال له لا ريب أنه لم يخلق لذلك وإن الفاحشة اللوطية من أعظم المحرمات لكن هذا القدر لم يعتبر في باب الوطء فإن وطىء في الدبر تعلق به ما ذكر من الأحكام وإن كان الدبر لم يخلق محلا للوطء مع أن نفرة الطباع عن الوطء في الدبر أعظم من نفرتها عن الملامسة ونقض الوضوء بالمس يراعى فيه حقيقة الحكمة وهو أن يكون المس لشهوة عند الأكثرين كمالك وأحمد وغيرهما كما يراعى مثل ذلك في الأحرام والاعتكاف وغير ذلك وعلى هذا القول فحيث وجد اللمس لشهوة تعلق به الحكم حتى لو مس أمه وأخته وبنته لشهوة انتقض وضوؤه فكذلك الأمرد

وأما الشافعي وأحمد في رواية فيعتبر المظنة وهو أن النساء مظنة الشهوة فينقض الوضوء سواء بشهوة أو بغير شهوة ولهذا لا ينقض لمس المحارم لكن لو لمس ذوات محارمه لشهوة فقد وجدت حقيقة الحكمة وكذلك إذا مس الأمرد لشهوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت