والتلذذ بمس الأمرد كمصافحته ونحو ذلك حرام بإجماع المسلمين كما يحرم التلذذ بمس ذوات محارمه والمرأة الأجنبية بل الذي عليه أكثر العلماء أن ذلك أعظم إثما من التلذذ بالمرأة الأجنبية كما أن الجمهور على أن عقوبة اللوطي أعظم من عقوبة الزنى بالأجنبية فيجب قتل الفاعل والمفعول به سواء كان أحدهما محصنا أو لم يكن وسواء كان أحدهما مملوكا للآخر أو لم يكن كما جاء ذلك في السنن عن النبي وعمل به أصحابه من غير نزاع يعرف بينهم وقتله بالرجم كما قتل الله قوم لوط بالرجم وبذلك جاءت الشريعة في قتل الزاني أنه يرجم فرجم النبي ماعز بن مالك والغامدية واليهوديين والمرأة التي أرسل إليها أنيسا وقال اذهب إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها
والنظر إلى وجه الأمرد لشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم والمرأة الأجنبية بالشهوة سواء كانت الشهوة شهوة الوطء أو شهوة التلذذ بالنظر فلو نظر إلى أمه وأخته وابنته يتلذذ بالنظر إليها كما يتلذذ بالنظر إلى وجه المرأة الأجنبية كان معلوما لكل أحد أن هذا حرام فكذلك النظر إلى وجه الأمرد باتفاق الأئمة
وقول القائل إن النظر إلى وجه الأمرد عبادة كقوله إن النظر إلى وجوه النساء أو النظر إلى وجوه محارم الرجل كبنت الرجل