وأمه وأخته عبادة ومعلوم أن من جعل هذا النظر المحرم عبادة كان بمنزلة من جعل الفواحش عبادة قال تعالى { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون }
ومعلوم أنه قد يكون في صور النساء الأجنبيات وذوات المحارم من الاعتبار والدلالة على الخالق من جنس ما في صورة المرد فهل يقول مسلم إن للإنسان أن ينظر بهذا الوجه إلى صور نساء العالم وصور محارمه ويقول إن ذلك عبادة بل من جعل مثل هذا النظر عبادة فإنه كافر مرتد يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو بمنزلة من جعل إعانة طالب الفواحش عبادة أو جعل تناول يسير الخمر عبادة أو جعل السكر بالحشيشة عبادة فمن جعل المعاونة على الفاحشة بقيادة أو غيرها عبادة أو جعل شيئا من المحرمات التي يعلم تحريمها من دين الإسلام عبادة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو مضاه للمشركين الذين { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون }
وفاحشة أولئك إنما كانت طوافهم بالبيت عراة وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التي عصينا الله فيها فهؤلاء إنما كانوا يطوفون عراة على وجه اجتناب ثياب المعصية وقد ذكر عنهم ما ذكر فكيف بمن يجعل جنس الفاحشة المتعلقة بالشهوة عبادة