فهرس الكتاب

الصفحة 10637 من 16863

والله سبحانه قد أمر في كتابه بغض البصر وهو نوعان غض البصر عن العورة وغضها عن محل الشهوة

فالأول كغض الرجل بصره عن عورة غيره كما قال النبي لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ويجب على الإنسان أن يستر عورته كما قال النبي لمعاوية بن حيدة احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت فإذا كان أحدنا مع قومه قال إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قلت فإذا كان أحدنا خاليا قال فالله أحق أن يستحيى منه من الناس ويجوز أن يكشف بقدر الحاجة كما يكشف عند التخلي وكذلك إذا اغتسل الرجل وحده بجنب ما يستره فله أن يغتسل عريانا كما اغتسل موسى عريانا وأيوب وكما في اغتساله يوم الفتح واغتساله في حديث ميمونة

وأما النوع الثاني من النظر كالنظر إلى الزينة الباطنة من المرأة الأجنبية فهذا أشد من الأول كما أن الخمر أشد من الميتة والدم ولحم الخنزير وعلى صاحبها الحد وتلك المحرمات إذا تناولها غير مستحل لها كان عليه التعزير لأن هذه المحرمات لا تشتهيها النفوس كما تشتهي الخمر وكذلك النظر إلى عورة الرجل لا يشتهى كما يشتهى النظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت