والله سبحانه قد أمر في كتابه بغض البصر وهو نوعان غض البصر عن العورة وغضها عن محل الشهوة
فالأول كغض الرجل بصره عن عورة غيره كما قال النبي لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ويجب على الإنسان أن يستر عورته كما قال النبي لمعاوية بن حيدة احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت فإذا كان أحدنا مع قومه قال إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قلت فإذا كان أحدنا خاليا قال فالله أحق أن يستحيى منه من الناس ويجوز أن يكشف بقدر الحاجة كما يكشف عند التخلي وكذلك إذا اغتسل الرجل وحده بجنب ما يستره فله أن يغتسل عريانا كما اغتسل موسى عريانا وأيوب وكما في اغتساله يوم الفتح واغتساله في حديث ميمونة
وأما النوع الثاني من النظر كالنظر إلى الزينة الباطنة من المرأة الأجنبية فهذا أشد من الأول كما أن الخمر أشد من الميتة والدم ولحم الخنزير وعلى صاحبها الحد وتلك المحرمات إذا تناولها غير مستحل لها كان عليه التعزير لأن هذه المحرمات لا تشتهيها النفوس كما تشتهي الخمر وكذلك النظر إلى عورة الرجل لا يشتهى كما يشتهى النظر إلى