فهرس الكتاب

الصفحة 10638 من 16863

النساء ونحوهن وكذلك النظر إلى الأمرد بشهوة هو من هذا الباب وقد اتفق العلماء على تحريم ذلك كما اتفقوا على تحريم النظر إلى الأجنبية وذوات المحارم لشهوة والخالق سبحانه يسبح عند رؤية مخلوقاته كلها وليس خلق الأمرد بأعجب في قدرته من خلق ذي اللحية ولا خلق النساء بأعجب في قدرته من خلق الرجال بل تخصيص الإنسان التسبيح بحال نظره إلى الأمرد دون غيره كتخصيصه التسبيح بنظره إلى المرأة دون الرجل وما ذاك لأنه دل على عظمة الخالق عنده ولكن لأن الجمال يغير قلبه وعقله وقد يذهله ما رآه فيكون تسبيحه بما يحصل في نفسه من الهوى كما أن النسوة لما رأين يوسف { أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم }

وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم وإذا كان الله لا ينظر إلى الصور والأموال وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال فكيف يفضل الشخص بما لم يفضله الله به وقد قال تعالى { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا } وقال في المنافقين { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت