فهرس الكتاب

الصفحة 10639 من 16863

فإذا كان هؤلاء المنافقون الذين تعجب الناظر أجسامهم لما فيهم من البهاء والرواء والزينة الظاهرة وليسوا ممن ينظر إليه لشهوة قد ذكر الله عنهم ما ذكر فكيف بمن ينظر إليه لشهوة وذلك ان الإنسان قد ينظر إليه لما فيه من الإيمان والتقوى وهنا الاعتبار بقلبه وعمله لا بصورته وقد ينظر إليه لما فيه من الصورة الدالة على المصور فهذا حسن وقد ينظر إليه من جهة استحسان خلقه كما ينظر إلى الجبل والبهائم وكما ينظر إلى الأشجار فهذا أيضا إذا كان على وجه استحسان الدنيا والرياسة والمال فهو مذموم لقوله تعالى { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه }

وأما إن كان على وجه لا ينقص الدين وإنما فيه راحة النفس فقط كالنظر إلى الأزهار فهذا من الباطل الذي يستعان به على الحق

وكل قسم من هذه الأقسام متى كان معه شهوة كان حراما بلا ريب سواء كانت شهوة تمتع بنظر الشهوة أو كان نظرا بشهوة الوطء وفرق بين ما يجده الإنسان عند نظره الأشجار والأزهار وما يجده عند نظره النسوان والمردان فلهذا الفرقان افترق الحكم الشرعي فصار النظر إلى المرد ثلاثة أقسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت