فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صحبت ثلاثين من الأبدال كلهم يوصيني عند فراقه بترك صحبة الأحداث وقال بعضهم ما سقط عبد من عين الله إلا بصحبة هؤلاء الأنتان
ثم النظر يؤكد المحبة فيكون علاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم صبابة لإنصباب القلب إليه ثم غراما للزومه للقلب كالغريم الملازم لغريمه ثم عشقا إلى أن يصير تتيما والمتيم المعبد وتيم الله عبد الله فيبقى القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون أخا بل ولا خادما وهذا إنما يبتلى به أهل الاعراض عن الاخلاص لله كما قال تعالى في حق يوسف { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } فامرأة العزيز كانت مشركة فوقعت مع تزوجها فيما وقعت فيه من السوء ويوسف عليه السلام مع عزوبته ومراودتها له واستعانتها عليه بالنسوة وعقوبتها له بالحبس على العفة عصمه الله بإخلاصه لله تحقيقا لقوله { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } قال تعالى { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } والغي هو إتباع الهوى
وهذا الباب من اعظم أبواب إتباع الهوى ومن أمر بعشق الصور من المتفلسفة كابن سينا وذويه أو من الفرس كما يذكر عن بعضهم أو من جهال المتصوفة فانهم أهل ضلال وغي فهم مع مشاركة اليهود في الغي والنصارى في الضلال زادوا على الأمتين في ذلك فإن