فهرس الكتاب

الصفحة 10643 من 16863

صحبت ثلاثين من الأبدال كلهم يوصيني عند فراقه بترك صحبة الأحداث وقال بعضهم ما سقط عبد من عين الله إلا بصحبة هؤلاء الأنتان

ثم النظر يؤكد المحبة فيكون علاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم صبابة لإنصباب القلب إليه ثم غراما للزومه للقلب كالغريم الملازم لغريمه ثم عشقا إلى أن يصير تتيما والمتيم المعبد وتيم الله عبد الله فيبقى القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون أخا بل ولا خادما وهذا إنما يبتلى به أهل الاعراض عن الاخلاص لله كما قال تعالى في حق يوسف { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } فامرأة العزيز كانت مشركة فوقعت مع تزوجها فيما وقعت فيه من السوء ويوسف عليه السلام مع عزوبته ومراودتها له واستعانتها عليه بالنسوة وعقوبتها له بالحبس على العفة عصمه الله بإخلاصه لله تحقيقا لقوله { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } قال تعالى { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } والغي هو إتباع الهوى

وهذا الباب من اعظم أبواب إتباع الهوى ومن أمر بعشق الصور من المتفلسفة كابن سينا وذويه أو من الفرس كما يذكر عن بعضهم أو من جهال المتصوفة فانهم أهل ضلال وغي فهم مع مشاركة اليهود في الغي والنصارى في الضلال زادوا على الأمتين في ذلك فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت