فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا وان ظن أن فيه منفعة للعاشق كتطليق نفسه وتهذيب أخلاقه وللمعشوق من الشفاء في مصالحه وتعليمه وتأديبه وغير ذلك فمضرة ذلك أضعاف منفعته وأين إثم ذلك من منفعته وإنما هذا كما يقال إن في الزنى منفعة لكل منهما بما يحصل له من التلذذ والسرور ويحصل لها من الجعل وغير ذلك وكما يقال إن في شرب الخمر منافع بدنية ونفسية وقد قال في الخمر والميسر { قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } وهذا قبل التحريم دع ما قاله عند التحريم وبعده
وباب التعلق بالصور هو من جنس الفواحش وباطنه من باطن الفواحش وهو من باطن الإثم قال تعالى { وذروا ظاهر الإثم وباطنه } وقال تعالى { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن } وقد قال { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون }
وليس بين أئمة الدين نزاع في أن هذا ليس بمستحب كما أنه ليس بواجب فمن جعله ممدوحا وأثنى عليه فقد خرج من إجماع المسلمين بل واليهود والنصارى بل وعما عليه عقلاء بني آدم من جميع الأمم وهو ممن اتبع هواه بغير هدى من الله { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين } وقد قال