فهرس الكتاب

الصفحة 10644 من 16863

هذا وان ظن أن فيه منفعة للعاشق كتطليق نفسه وتهذيب أخلاقه وللمعشوق من الشفاء في مصالحه وتعليمه وتأديبه وغير ذلك فمضرة ذلك أضعاف منفعته وأين إثم ذلك من منفعته وإنما هذا كما يقال إن في الزنى منفعة لكل منهما بما يحصل له من التلذذ والسرور ويحصل لها من الجعل وغير ذلك وكما يقال إن في شرب الخمر منافع بدنية ونفسية وقد قال في الخمر والميسر { قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } وهذا قبل التحريم دع ما قاله عند التحريم وبعده

وباب التعلق بالصور هو من جنس الفواحش وباطنه من باطن الفواحش وهو من باطن الإثم قال تعالى { وذروا ظاهر الإثم وباطنه } وقال تعالى { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن } وقد قال { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون }

وليس بين أئمة الدين نزاع في أن هذا ليس بمستحب كما أنه ليس بواجب فمن جعله ممدوحا وأثنى عليه فقد خرج من إجماع المسلمين بل واليهود والنصارى بل وعما عليه عقلاء بني آدم من جميع الأمم وهو ممن اتبع هواه بغير هدى من الله { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين } وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت