فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لحوم الغنم وصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل وروي ذلك من غير وجه وهذا باتفاق أهل المعرفة بالحديث أصح وأبعد عن المعارض من أحاديث مس الذكر وأحاديث القهقهة
وقد قال بعض الناس إنه منسوخ بقول جابر كان آخر الأمرين من النبي ترك الوضوء مما مست النار لم يفرق بين لحم الإبل والغنم إذ كلاهما في مس النار سواء فلما فرق بينهما فأمر بالوضوء من هذا وخير في الوضوء من الآخر علم بطلان هذا التعليل
وإذا لم تكن العلة مس النار فنسخ التوضؤ من ذلك لأمر لا يوجب نسخ التوضؤ من جهة أخرى بل يقال كانت لحوم الإبل أو لا يتوضأ منها كما يتوضأ من لحوم الغنم وغيرها ثم نسخ هذا الأمر العام المشترك فأما ما يختص به لحم الإبل فلو كان قبل النسخ لم يكن منسوخا فكيف وذلك غير معلوم
يؤيد ذلك الوجه الثاني وهو أن الحديث كان بعد نسخ الوضوء مما مست النار فإنه بين فيه أنه لا يجب الوضوء من لحوم الغنم وقد أمر فيه بالوضوء من لحوم الإبل فعلم أن الأمر بذلك بعد النسخ