فهرس الكتاب

الصفحة 10651 من 16863

لحوم الغنم وصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل وروي ذلك من غير وجه وهذا باتفاق أهل المعرفة بالحديث أصح وأبعد عن المعارض من أحاديث مس الذكر وأحاديث القهقهة

وقد قال بعض الناس إنه منسوخ بقول جابر كان آخر الأمرين من النبي ترك الوضوء مما مست النار لم يفرق بين لحم الإبل والغنم إذ كلاهما في مس النار سواء فلما فرق بينهما فأمر بالوضوء من هذا وخير في الوضوء من الآخر علم بطلان هذا التعليل

وإذا لم تكن العلة مس النار فنسخ التوضؤ من ذلك لأمر لا يوجب نسخ التوضؤ من جهة أخرى بل يقال كانت لحوم الإبل أو لا يتوضأ منها كما يتوضأ من لحوم الغنم وغيرها ثم نسخ هذا الأمر العام المشترك فأما ما يختص به لحم الإبل فلو كان قبل النسخ لم يكن منسوخا فكيف وذلك غير معلوم

يؤيد ذلك الوجه الثاني وهو أن الحديث كان بعد نسخ الوضوء مما مست النار فإنه بين فيه أنه لا يجب الوضوء من لحوم الغنم وقد أمر فيه بالوضوء من لحوم الإبل فعلم أن الأمر بذلك بعد النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت