فهرس الكتاب

الصفحة 10653 من 16863

ناسخا وقد اتفق العلماء على أن الخاص المتأخر هو المقدم على العام المتقدم فعلم باتفاق المسلمين على أنه لا يجوز تقديم مثل هذا العام على الخاص لو كان هنا لفظ عام كيف ولم يرد عن النبي حديث عام ينسخ الوضوء من كل ما مسته النار وإنما ثبت في الصحيح أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وكذلك أتي بالسويق فأكل منه ثم لم يتوضأ وهذا فعل لا عموم له فإن التوضؤ من لحم الغنم لا يجب باتفاق الأئمة المتبوعين والحديث المتقدم دليل ذلك

وأما جابر فإنما نقل عن النبي أن آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار وهذا نقل لفعله لا لقوله فإذا شاهدوه قد أكل لحم غنم ثم صلى ولم يتوضأ بعد أن كان يتوضأ منه صح أن يقال الترك آخر الأمرين والترك العام لا يحاط به إلا بدوام معاشرته وليس في حديث جابر ما يدل على ذلك بل المنقول عنه الترك في قضية معينة ثم ترك الوضوء مما مست النار لا يوجب تركه من جهة أخرى ولحم الإبل لم يتوضأ منه لأجل مس النار كما تقدم بل المعنى يختص به ويتناوله نيا ومطبوخا فبين الوضوء من لحم الإبل والوضوء ممامست النار عموم وخصوص هذا أعم من وجه وهذا أخص من وجه وقد يتفق الوجهان فيكون للحكم علتان وقد ينفرد أحدهما عن الآخر بمنزلة التوضؤ من خروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت