فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ناسخا وقد اتفق العلماء على أن الخاص المتأخر هو المقدم على العام المتقدم فعلم باتفاق المسلمين على أنه لا يجوز تقديم مثل هذا العام على الخاص لو كان هنا لفظ عام كيف ولم يرد عن النبي حديث عام ينسخ الوضوء من كل ما مسته النار وإنما ثبت في الصحيح أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وكذلك أتي بالسويق فأكل منه ثم لم يتوضأ وهذا فعل لا عموم له فإن التوضؤ من لحم الغنم لا يجب باتفاق الأئمة المتبوعين والحديث المتقدم دليل ذلك
وأما جابر فإنما نقل عن النبي أن آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار وهذا نقل لفعله لا لقوله فإذا شاهدوه قد أكل لحم غنم ثم صلى ولم يتوضأ بعد أن كان يتوضأ منه صح أن يقال الترك آخر الأمرين والترك العام لا يحاط به إلا بدوام معاشرته وليس في حديث جابر ما يدل على ذلك بل المنقول عنه الترك في قضية معينة ثم ترك الوضوء مما مست النار لا يوجب تركه من جهة أخرى ولحم الإبل لم يتوضأ منه لأجل مس النار كما تقدم بل المعنى يختص به ويتناوله نيا ومطبوخا فبين الوضوء من لحم الإبل والوضوء ممامست النار عموم وخصوص هذا أعم من وجه وهذا أخص من وجه وقد يتفق الوجهان فيكون للحكم علتان وقد ينفرد أحدهما عن الآخر بمنزلة التوضؤ من خروج