فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال بن بطال عرض البخاري للرد على الشعبي فإنه أجاز الصلاة على الجنازة بغير طهارة قال لأنها دعاء ليس فيها ركوع ولا سجود والفقهاء مجمعون من السلف والخلف على خلاف قوله فلا يلتفت إلى شذوذه وأجمعوا أنها لا تصلى إلا إلى القبلة ولو كانت دعاء كما زعم الشعبي لجازت إلى غير القبلة قال واحتجاج البخاري في هذا الباب حسن
قلت فالنزاع في سجود التلاوة وفي صلاة الجنازة قيل هما جميعا ليسا صلاة كما قال الشعبي ومن وافقه وقيل هما جميعا صلاة تجب لهما الطهارة والمأثور عن الصحابة وهو الذي تدل عليه النصوص والقياس الفرق بين الجنازة والسجود المجرد سجود التلاوة والشكر وذلك لأنه قد ثبت بالنص لا صلاة إلا بطهور كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي أنه قال لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وفي صحيح مسلم عن بن عمر عن النبي أنه قال لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول
وهذا قد دل عليه القرآن بقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } الآية وقد حرم الصلاة مع الجنابة والسكر في قوله { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا }