فهرس الكتاب

الصفحة 10662 من 16863

قال بن بطال عرض البخاري للرد على الشعبي فإنه أجاز الصلاة على الجنازة بغير طهارة قال لأنها دعاء ليس فيها ركوع ولا سجود والفقهاء مجمعون من السلف والخلف على خلاف قوله فلا يلتفت إلى شذوذه وأجمعوا أنها لا تصلى إلا إلى القبلة ولو كانت دعاء كما زعم الشعبي لجازت إلى غير القبلة قال واحتجاج البخاري في هذا الباب حسن

قلت فالنزاع في سجود التلاوة وفي صلاة الجنازة قيل هما جميعا ليسا صلاة كما قال الشعبي ومن وافقه وقيل هما جميعا صلاة تجب لهما الطهارة والمأثور عن الصحابة وهو الذي تدل عليه النصوص والقياس الفرق بين الجنازة والسجود المجرد سجود التلاوة والشكر وذلك لأنه قد ثبت بالنص لا صلاة إلا بطهور كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي أنه قال لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وفي صحيح مسلم عن بن عمر عن النبي أنه قال لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول

وهذا قد دل عليه القرآن بقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } الآية وقد حرم الصلاة مع الجنابة والسكر في قوله { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت