فهرس الكتاب

الصفحة 10665 من 16863

وهذا حد الصلاة التي أمر فيها بالوضوء كما قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم والطواف ليس له تحريم ولا تحليل وإن كبر في أوله فكما يكبر على الصفا والمروة وعند رمي الجمار من غير أن يكون ذلك تحريما ولهذا يكبر كلما حاذى الركن والصلاة لها تحريم لأنه بتكبيرها يحرم على المصلي ما كان حلالا له من الكلام أو الأكل أو الضحك أو الشرب أو غير ذلك والطواف لا يحرم شيئا بل كل ما كان مباحا قبل الطواف في المسجد فهو مباح في الطواف وإن كان قد يكره ذلك لأنه يشغل عن مقصود الطواف كما يكره في عرفة وعند رمي الجمار ولا يعرف نزاعا بين العلماء أن الطواف لا يبطل بالكلام والأكل والشرب والقهقهة كما لا يبطل غيره من مناسك الحج بذلك وكما لا يبطل الاعتكاف بذلك

والاعتكاف يستحب له طهارة الحدث ولا يجب فلو قعد المعتكف وهو محدث في المسجد لم يحرم بخلاف ما إذا كان جنبا أو حائضا فإن هذا يمنعه منه الجمهور كمنعهم الجنب والحائض من اللبث في المسجد لا لأن ذلك يبطل الاعتكاف ولهذا إذا خرج المعتكف للاغتسال كان حكم اعتكافه عليه في حال خروجه فيحرم عليه مباشرة النساء في غير المسجد ومن جوز له اللبث مع الوضوء جوز للمعتكف أن يتوضأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت