فهرس الكتاب

الصفحة 10664 من 16863

وقد ثبت عنه في الصحيح أنه لما خرج من الخلاء وأكل وهو محدث قيل له ألا تتوضأ قال ما أردت صلاة فأتوضأ يدل على أنه لم يجب عليه الوضوء إلا إذا أراد صلاة وأن وضوءه لما سوى ذلك مستحب ليس بواجب وقوله ما أردت صلاة فأتوضأ ليس إنكارا للوضوء لغير الصلاة لكن إنكار لإيجاب الوضوء لغير الصلاة فإن بعض الحاضرين قال له ألا تتوضأ فكأن هذا القائل ظن وجوب الوضوء للأكل فقال ما أردت صلاة فأتوضأ فبين له أنه إنما فرض الله الوضوء على من قام إلى الصلاة

والحديث الذي يروى الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير قد رواه النسائي وهو يروى موقوفا ومرفوعا وأهل المعرفة بالحديث لا يصححونه إلا موقوفا ويجعلونه من كلام بن عباس لا يثبتون رفعه وبكل حال فلا حجة فيه لأنه ليس المراد به أن الطواف نوع من الصلاة كصلاة العيد والجنائز ولا أنه مثل الصلاة مطلقا فإن الطواف يباح فيه الكلام بالنص والإجماع ولا تسليم فيه ولا يبطله الضحك والقهقهة ولا تجب فيه القراءة باتفاق المسلمين فليس هو مثل الجنازة فإن الجنازة فيها تكبير وتسليم فتفتح بالتكبير وتختم بالتسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت