فهرس الكتاب

الصفحة 10672 من 16863

وضوء لأن المشرك نجس لا يصح له وضوء ولا سجود إلا بعد عقد الإسلام

فيقال هذا ضعيف فإن القوم إنما سجدوا لما قرأ النبي { أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا } فسجد النبي ومن معه إمتثالا لهذا الأمر وهو السجود لله والمشركون تابعوه في السجود لله

وما ذكر من التمني إذا كان صحيحا فإنه هو كان سبب موافقتهم له في السجود لله ولهذا لما جرى هذا بلغ المسلمين بالحبشة ذلك فرجع منهم طائفة إلى مكة والمشركون ما كانوا ينكرون عبادة الله وتعظيمه ولكن كانوا يعبدون معه آلهة أخرى كما أخبر الله عنهم بذلك فكان هذا السجود من عبادتهم لله وقد قال سجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس

وأما قوله لا سجود إلا بعد عقد الإسلام فسجود الكافر بمنزلة دعائه لله وذكره له وبمنزلة صدقته وبمنزلة حجهم لله وهم مشركون فالكفار قد يعبدون الله وما فعلوه من خير أثيبوا عليه في الدنيا فإن ماتوا على الكفر حبطت أعمالهم في الآخرة وإن ماتوا على الإيمان فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت