فهرس الكتاب

الصفحة 10671 من 16863

وقد إعترض بن بطال على إحتجاج البخاري بجواز السجود على غير وضوء بحديث بن عباس أن النبي قرأ النجم فسجد وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس وهذا السجود متواتر عند أهل العلم وفي الصحيح أيضا من حديث بن مسعود قال قرأ النبي بمكة النجم فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا قال فرأيته بعد قتل كافرا

قال بن بطال هذا لا حجة فيه لأن سجود المشركين لم يكن على وجه العبادة لله والتعظيم له وإنما كان لما ألقى الشيطان على لسان النبي من ذكر آلهتهم في قوله { أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } فقال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن قد ترتجى فسجدوا لما سمعوا من تعظيم آلهتهم فلما علم النبي ما ألقى الشيطان على لسانه من ذلك أشفق وحزن له فأنزل الله تعالى تأنيسا له وتسلية عما عرض له { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } إلى قوله { والله عليم حكيم } أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته

فلا يستنبط من سجود المشركين جواز السجود على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت