فهرس الكتاب

الصفحة 10670 من 16863

والطواف أيضا ليس فيه تسليم لكن يفتتح بالتكبير كما يسجد للتلاوة بالتكبير ومجرد الإفتتاح بالتكبير لا يوجب أن يكون المفتتح صلاة فقد ثبت في الصحيح أن النبي طاف على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء بيده وكبر وكذلك ثبت عنه أنه كبر على الصفا والمروة وعند رمي الجمار ولأن الطواف يشبه الصلاة من بعض الوجوه

وأما الحائض فقد قيل إنما منعت من الطواف لأجل المسجد كما تمنع من الإعتكاف لأجل المسجد والمسجد الحرام أفضل المساجد وقد قال تعالى لإبراهيم { وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود } فأمر بتطهيره فتمنع منه الحائض من الطواف وغير الطواف وهذا من سر قول من يجعل الطهارة واجبة فيه ويقول إذا طافت وهي حائض عصت بدخول المسجد مع الحيض ولا يجعل طهارتها للطواف كطهارتها للصلاة بل يجعله من جنس منعها أن تعتكف في المسجد وهي حائض ولهذا لم تمنع الحائض من سائر المناسك كما قال النبي الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وقال لعائشة إفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولما قيل له عن صفية أنها حائض قال أحابستنا هي قيل له أنها قد افاضت قال فلا إذا متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت