فهرس الكتاب

الصفحة 10669 من 16863

كانوا يسجدون معه وكان هذا شائعا في الصحابة فإذا لم يعرف عن أحد منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة وكان بن عمر من أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنة وقد بقي إلى آخر الأمر ويسجد للتلاوة على غير طهارة كان هو مما يبين أنه لم يكن معروفا بينهم أن الطهارة واجبة لها ولو كان هذا مما أوجبه النبي لكان ذلك شائعا بينهم كشياع وجوب الطهارة للصلاة وصلاة الجنازة وبن عمر لم يعرف أن غيره من الصحابة أوجب الطهارة فيها ولكن سجودها على الطهارة أفضل باتفاق المسلمين

وقد يقال إنه يكره سجودها على غير طهارة مع القدرة على الطهارة فإن النبي لما سلم عليه مسلم لم يرد عليه حتى تيمم وقال كرهت أن أذكر الله إلا على طهر فالسجود أوكد من رد السلام لكن كون الإنسان إذا قرأ وهو محدث يحرم عليه السجود ولا يحل له أن يسجد لله إلا بطهارة قول لا دليل عليه وما ذكر أيضا يدل على أن الطواف ليس من الصلاة ويدل على ذلك أن النبي قال لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب والطواف والسجود لا يقرأ فيهما بأم الكتاب وقد قال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة والكلام يجوز في الطواف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت