فهرس الكتاب

الصفحة 10668 من 16863

للسجود وعلى هذا مذاهب أكثر أهل العلم وكذلك يكبر إذا رفع رأسه من السجود قال وكان الشافعي وأحمد يقولان يرفع يديه إذا أراد أن يسجد وعن بن سيرين وعطاء إذا رفع رأسه من السجود يسلم وبه قال إسحاق بن راهويه

قال واحتج لهم في ذلك بقول النبي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وكان أحمد لا يعرف وفي لفظ لا يرى التسليم في هذا

قلت وهذه الحجة إنما تستقيم لهم إن ذلك داخل في مسمى الصلاة لكن قد يحتجون بهذا على من يسلم أنها صلاة فيتناقض قوله وحديث بن عمر رواه البخاري في صحيحه وليس فيه التكبير قال كان النبي يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته وفي لفظ حتى ما يجد أحدنا مكانا لجبهته

فابن عمر قد أخبر أنهم كانوا يسجدون مع النبي ولم يذكر تسليما وكان بن عمر يسجد على غير وضوء ومن المعلوم أنه لو كان النبي بين لأصحابه أن السجود لا يكون إلا على وضوء لكان هذا مما يعلمه عامتهم لأنهم كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت