فهرس الكتاب

الصفحة 10674 من 16863

وقد تنازع الفقهاء في السجود المطلق لغير سبب هل هو عبادة أم لا ومن سوغه يقول هو خضوع لله والسجود هو الخضوع قال تعالى { وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة } قال أهل اللغة السجود في اللغة هو الخضوع وقال غير واحد من المفسرين أمروا أن يدخلوا ركعا منحنين فان الدخول مع وضع الجبهة على الأرض لا يمكن وقد قال تعالى { ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس } وقال تعالى { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها } ومعلوم أن سجود كل شيء بحسبه ليس سجود هذه المخلوقات وضع جباهها على الأرض وقد قال النبي في حديث أبي ذر لما غربت الشمس إنها تذهب فتسجد تحت العرش رواه البخاري ومسلم

فعلم ان السجود اسم جنس وهو كمال الخضوع لله وأعز ما في الإنسان وجهه فوضعه على الأرض لله غاية خضوعه ببدنه وهو غاية ما يقدر عليه من ذلك ولهذا قال النبي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقال تعالى { واسجد واقترب } فصار من جنس أذكار الصلاة التي تشرع خارج الصلاة كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وقراءة القرآن وكل ذلك يستحب له الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت