فهرس الكتاب

الصفحة 10691 من 16863

إلى خراسان ولم يأت إلى غير هذه البلاد إلا مرة في مجيئه إلى دمشق وهذه البلاد المذكورة الغالب عليها الحر وأهلها لا يحتاجون إلى الحمام غالبا ولهذا لم يكن بأرض الحجاز حمام على عهد رسول الله وخلفائه ولم يدخل النبي حماما ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان والحديث الذي يروى أن النبي دخل الحمام موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ولكن علي لما قدم العراق كان بها حمامات وقد دخل الحمام غير واحد من الصحابة وبني بالجحفة حمام دخلها بن عباس وهو محرم

وإما أن يكون جواب أحمد كان مطلقا في نفسه وصورة الحاجة لم يستشعرها نفيا ولا إثباتا فلا يكون جوابه متناولا لها فلا يحكى عنه فيها كراهة

وإما أن يكون قصد بجوابه المنع العام عند الحاجة وعدمها وهذا أبعد المحامل الثلاثة أن يحمل عليه كلامه فإن أصوله وسائر نصوصه في نظائر ذلك تأبى ذلك وهو أيضا مخالف لأصول الشريعة وقد نقل عنه أنه لما مرض وصف له الحمام

وكان أبو عبد الله لا يدخل الحمام اقتداء بابن عمر فإنه كان لا يدخلها ويقول هي من رقيق العيش وهذا ممكن في أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت