فهرس الكتاب

الصفحة 10695 من 16863

باب الزهد في فضول المباح والزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة ولا ريب أنه إذا لم يكن دخول الحمام مما ينتفع به في أعمال الآخرة كان تركه زهدا مشروعا

ولتركه وجه آخر وهو أن يكون على سبيل الورع والورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة وهذا منه ورع واجب كترك المحرم ومنه ما هو دون ذلك وهو ترك المشتبهات التي لا يعلمها كثير من الناس وغيرها من المكروهات

ولا ريب أن في دخول الحمام ما قد يكون محرما إذا اشتمل على فعل محرم من كشف العورة أو تعمد النظر إلى عورة الغير أو تمكن الأجنبي من مس عورته أو مس عورة الأجنبي أو ظلم الحمامي بمنع حقه وصب الماء الزائد على ما اقتضته المعاوضة أو المكث فوق ما يقابل العوض المبذول له بدون رضاه أو فعل الفواحش فيها أو الأقوال المحرمة التي تفعل كثيرا فيها أو تفويت الصلوات المكتوبات

ومنه ما قد يكون مكروها محرما أو غير محرم مثل صب الماء الكثير واللبث الطويل مع المعاوضة عنهما والإسراف في نفقتها والتعرض للمحرم من غير وقوع فيه وغير ذلك وكذلك التمتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت