فهرس الكتاب

الصفحة 10694 من 16863

وقد بينا أن المقبرة وأعطان الإبل تصح الصلاة فيهما على الصحيح لعدم تناول اللفظ والمعنى وإن دخل في المنع إلا أنه يقال لفظ الحمام يعم هذا كله ولا يعرف حمام ليس فيها هذا المكان وتخلع فيه الثياب هذه هي الحمامات المعروفة والحمامات الموجودة على عهد النبي التي يتناولها لفظ الاستثناء الشياطين يتناول ذلك كله كما أن صحن المسجد هو تبع للمسجد ويشبه أن يكون الكلام فيها كالكلام في رحبة المسجد فإن الرحبة الخارجة عن سور المسجد غير الرحبة التي هي صحن مكشوف بجانب المسقوف من المسجد المعد للصلاة فهذا الثاني نسبته إليه تشبه نسبة خارج الحمام إلى داخله

وإذا تبين هذا فنقول إنما تكون الحجة أن لو علم أن النبي وخلفاءه أمكنهم دخوله فلم يدخلوه وإلا فإذا احتمل مع الإمكان الدخول وعدمه لم يكن فيه حجة وأما الصحابة فقد روي عن بن عمر أنه لم يدخلها وكان يقول هي مما أحدث الناس من رقيق العيش وهذا تنبيه على ما أحدثه الناس من أنواع الفضول التي لم تكن على عهد النبي وهذا قاله بن عمر في أرض الحجاز وبهذا اقتدى أحمد وهذا ترك لها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت