فهرس الكتاب

الصفحة 10724 من 16863

وعلى داخل الحمام أن يستر عورته فلا يمكن أحدا من نظرها ولا لمسها سواء كان القيم الذي يغسله أو غيره ولا ينظر إلى عورة أحد ولا يلمسها إذا لم يحتج إلى ذلك لأجل مداواة أو غيرها فذاك شيء آخر وعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب الإمكان كما قال النبي من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فيأمر بتغطية العورات فإن لم يمكنه ذلك وأمكنه أن يكون حيث لا يشهد منكرا فليفعل ذلك إذ شهود المنكر من غير حاجة ولا إكراه منهي عنه

وليس له أن يسرف في صب الماء لأن ذلك منهي عنه مطلقا وهو في الحمام ينهى عنه لحق الحمامي لأن الماء الذي فيها مال من أمواله له قيمة وعليه أن يلزم السنة في طهارته فلا يجفو جفاء النصارى ولا يغلو غلو اليهود كما يفعل أهل الوسوسة بل حياض الحمام طاهرة ما لم تعلم نجاستها سواء كانت فائضة أو لم تكن وسواء كانت الأنبوب تصب فيها أو لم تكن وسواء بات الماء أو لم يبت وسواء تطهر منها الناس أو لم يتطهروا فإذا اغتسل منها جماعة جاز ذلك فقد ثبت في الصحيحين من غير وجه أن النبي كان يغتسل هو وامرأته من إناء واحد قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت