وذهبت طائفة إلى أنه يوجب الوضوء على كل من كان متوضأ وكلا القولين ضعيف
فأما الأولون فإن منهم من قال المراد بهذا القائم من النوم وهذا معروف عن زيد بن أسلم ومن وافقه من أهل المدينة من أصحاب مالك وغيرهم
قالوا الآية أوجبت الوضوء على النائم بهذا وعلى المتغوط بقوله أو جاء أحد منكم من الغائط وعلى لامس النساء بقوله أو لامستم النساء وهذا هو الحدث المعتاد وهو الموجب للوضوء عندهم
ومن هؤلاء من قال فيها تقديم وتأخير تقديره إذا قمتم إلى الصلاة من النوم أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء
فيقال أما تناولها للقائم من النوم المعتاد فظاهر لفظها يتناوله وأما كونها مختصة به بحيث لا تتناول من كان مستيقظا وقام إلى الصلاة فهذا ضعيف بل هي متناولة لهذا لفظا ومعنى
وغالب الصلوات يقوم الناس إليها من يقظة لا من نوم