فهرس الكتاب

الصفحة 10811 من 16863

مأمورا به كالمأموم يشرع في قراءة الفاتحة ثم يسمع قراءة الإمام فينصت له ثم إذا سكت الإمام أتم قراءتها وأجزأته أومأ إليه أحمد وكذلك إن كان السكوت نسيانا أو نوبا أو لانتقاله إلى غيرها غلطا لم تبطل فإذا ذكر أتى بما بقي منها فإن تمادى فيما هو فيه بعد ذكرها أبطلها ولزمه استئنافها قال وإن قدم آية منها في غير موضعها أبطلها وإن كان غلطا رجع إلى موضع الغلط فأتمها

فلم يسقطوا الترتيب بالعذر كما أسقطوا الموالاة فإن الموالاة أخف فإنه لو قرأ بعض سورة اليوم وبعضها غدا جاز ولو نكسها لم يجز

ويفرق في الترتيب بين الكلام المستقل الذي إذا أتي به وحده كان مما يسوغ تلاوته وبين ما هو مرتبط بغيره فلو قال { صراط الذين أنعمت عليهم } لم يكن هذا كلاما مفيدا حتى يقول { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم } ولو قال { إياك نعبد وإياك نستعين } ثم قال { الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم } كان مفيدا لكن مثل هذا لا يقع فيه أحد ولا يبتدئ أحد الفاتحة بمثل ذلك لا عمدا ولا غلطا وإنما يقع الغلط فيما يحتاج فيه إلى الترتيب فهذا فرق بين ما ذكروه فيما ينسى من الفاتحة وما ينسى من الختمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت