فهرس الكتاب

الصفحة 10865 من 16863

ثم اغسليه بالماء وقوله في آنية المجوس إرحضوها ثم اغسلوها بالماء وقوله في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد صبوا على بوله ذنوبا من ماء فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة ولم يأمر أمرا عاما بأن تزال كل نجاسة بالماء

وقد أذن في إزالتها بغير الماء في مواضع

منها الاستجمار بالحجارة ومنها قوله في النعلين ثم ليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور ومنها قوله في الذيل يطهره ما بعده ومنها أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ثم لم يكونوا يغسلون ذلك ومنها قوله في الهر إنها من الطوافين عليكم والطوافات مع أن الهر في العادة يأكل الفأر ولم يكن هناك قناة ترد عليها تطهر بها أفواهها بالماء بل طهورها ريقها ومنها أن الخمر المنقلبة بنفسها تطهر باتفاق المسلمين

وإذا كان كذلك فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالة النجاسة لغير حاجة لما في ذلك من فساد الأموال كما لا يجوز الاستنجاء بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت