فهرس الكتاب

الصفحة 10866 من 16863

والذين قالوا لا تزول إلا بالماء منهم من قال إن هذا تعبد وليس الأمر كذلك فإن صاحب الشرع أمر بالماء في قضايا معينة لتعينه لأن إزالتها بالأشربة التي ينتفع بها المسلمون إفساد لها وإزالتها بالجامدات كانت متعذرة كغسل الثوب والإناء والأرض بالماء فإنه من المعلوم أنه لو كان عندهم ماء ورد وخل وغير ذلك لم يأمرهم بإفساده فكيف إذا لم يكن عندهم

ومنهم من قال إن الماء له من اللطف ما ليس لغيره من المائعات فلا يلحق غيره به وليس الأمر كذلك بل الخل وماء الورد وغيرهما يزيلان ما في الآنية من النجاسة كالماء وأبلغ والاستحالة له أبلغ في الإزالة من الغسل بالماء فإن الإزالة بالماء قد يبقى معها لون النجاسة فيعفى عنه كما قال النبي يكفيك الماء ولا يضرك أثره وغير الماء يزيل الطعم واللون والريح

ومنهم من قال كان القياس ان لا يزول بالماء لتنجيسه بالملاقاة لكن رخص في الماء للحاجة فجعل الإزالة بالماء صورة استحسان فلا يقاس عليها وكلا المقدمتين باطلة فليست إزالتها على خلاف القياس بل القياس أن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها

وقولهم إنه ينجس بالملاقاة ممنوع ومن سلمة فرق بين الوارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت