فهرس الكتاب

الصفحة 10867 من 16863

والمورود عليه أو بين الجاري والواقف ولو قيل إنها على خلاف القياس فالصواب أن ما خالف القياس يقاس عليه إذا عرفت علته إذ الاعتبار في القياس بالجامع والفارق

واعتبار طهاره الخبث بطهارة الحدث ضعيف فإن طهارة الحدث من باب الأفعال المأمور بها ولهذا لم تسقط بالنسيان والجهل واشترط فيها النية عند الجمهور وأما طهارة الخبث فإنها من باب التروك فمقصودها اجتناب الخبث ولهذا لا يشترط فيها فعل العبد ولا قصده بل لو زالت بالمطر النازل من السماء حصل المقصود كما ذهب إليه أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم

ومن قال من أصحاب الشافعي وأحمد إنه يعتبر فيها النية فهو قول شاذ مخالف للإجماع السابق مع مخالفته لأئمة المذاهب وإنما قيل مثل هذا من ضيق المجال في المناظرة فإن المنازع لهم في مسألة النية قاس طهارة الحدث على طهارة الخبث فمنعوا الحكم في الأصل وهذا ليس بشيء

ولهذا كان أصح قولي العلماء أنه إذا صلى بالنجاسة جاهلا أو ناسيا فلا إعادة عليه كما هو مذهب مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه لأن النبي خلع نعليه في الصلاة للأذى الذي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت