فهرس الكتاب

الصفحة 10868 من 16863

فيهما ولم يستأنف الصلاة وكذلك في الحديث الآخر لما وجد في ثوبه نجاسة أمرهم بغسله ولم يعد الصلاة وذلك لأن من كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله العبد ناسيا أو مخطئا فلا إثم عليه كما دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به } وقال تعالى { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال الله تعالى قد فعلت رواه مسلم في صحيحه

ولهذا كان أقوى الأقوال أن ما فعله العبد ناسيا أو مخطئا من محظورات الصلاة والصيام والحج لا يبطل العبادة كالكلام ناسيا والأكل ناسيا والطيب ناسيا وكذلك إذا فعل المحلوف عليه ناسيا وفي هذه المسائل نزاع وتفصيل ليس هذا موضعه

وإنما المقصود هنا التنبيه على أن النجاسة من باب ترك المنهي عنه فحينئذ إذا زال الخبث بأي طريق كان حصل المقصود ولكن إن زال بفعل العبد ونيته أثيب على ذلك وإلا إذا عدمت بغير فعله ولا نيته زالت المفسدة ولم يكن له ثواب ولم يكن عليه عقاب وسئل رحمه الله

عن استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس والزبل النجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت