فهرس الكتاب

الصفحة 10870 من 16863

على قولين للفقهاء وهما قولان في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما

أحدهما أنها تطهر وهو مذهب أبي حنيفة وغيره ولكن عند أبي حنيفة يصلي عليها ولا يتيمم بها والصحيح أنه يصلي عليها ويتيمم بها وهذا هو الصواب لأنه قد ثبت في الحديث الصحيح عن بن عمر إن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ومن المعلوم أن النجاسة لو كانت باقية لوجب غسل ذلك وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح من أنه أمرهم أن يصبوا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد ذنوبا من ماء فإن هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض وهذا مقصود بخلاف ما إذا لم يصب الماء فإن النجاسة تبقى إلى أن تستحيل

وأيضا ففي السنن أن النبي قال إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن وجد بهما أذى فليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور وفي السنن أيضا أنه سئل عن المرأة تجر ذيلها على المكان القذر ثم على المكان الطاهر فقال يطهره ما بعده وقد نص أحمد على الأخذ بهذا الحديث الثاني ونص في إحدى الروايتين عنه على الأخذ بالحديث الأول وهو قول من يقول به من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما فإذا كان النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت