فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على قولين للفقهاء وهما قولان في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما
أحدهما أنها تطهر وهو مذهب أبي حنيفة وغيره ولكن عند أبي حنيفة يصلي عليها ولا يتيمم بها والصحيح أنه يصلي عليها ويتيمم بها وهذا هو الصواب لأنه قد ثبت في الحديث الصحيح عن بن عمر إن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ومن المعلوم أن النجاسة لو كانت باقية لوجب غسل ذلك وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح من أنه أمرهم أن يصبوا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد ذنوبا من ماء فإن هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض وهذا مقصود بخلاف ما إذا لم يصب الماء فإن النجاسة تبقى إلى أن تستحيل
وأيضا ففي السنن أن النبي قال إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن وجد بهما أذى فليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور وفي السنن أيضا أنه سئل عن المرأة تجر ذيلها على المكان القذر ثم على المكان الطاهر فقال يطهره ما بعده وقد نص أحمد على الأخذ بهذا الحديث الثاني ونص في إحدى الروايتين عنه على الأخذ بالحديث الأول وهو قول من يقول به من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما فإذا كان النبي