فهرس الكتاب

الصفحة 10872 من 16863

فإذا كانت العين ملحا أو خلا دخلت في الطيبات التي أباحها الله ولم تدخل في الخبائث التي حرمها الله وكذلك التراب والرماد وغير ذلك لا يدخل في نصوص التحريم وإذا لم تتناولها أدلة التحريم لا لفظا ولا معنى لم يجز القول بتنجيسه وتحريمه فيكون طاهرا وإذا كان هذا في غير التراب فالتراب أولى بذلك

وحينئذ فطين الشوارع إذا قدر أنه لم يظهر به أثر النجاسة فهو طاهر وإن تيقن أن النجاسة فيه فهذا يعفي عن يسيره فإن الصحابة رضوان الله عليهم كان أحدهم يخوض في الوحل ثم يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل رجليه وهذا معروف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من الصحابة كما تقدم وقد حكاه مالك عنهم مطلقا وذكر أنه لو كان في الطين عذرة منبثة لعفي عن ذلك وهكذا قال غيره من العلماء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما أنه يعفى عن يسير طين الشوارع مع تيقن نجاسته والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت