فهرس الكتاب

الصفحة 10875 من 16863

الخمر حتى كان ينفي فيها لأن أهل زمانه كانوا أقل اجتنابا لها من الصحابة على عهد رسول الله فكيف يكون زمان ليس فيه رسول الله ولا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا ريب أن أهله أقل اجتنابا للمحارم فكيف تسد الذريعة عن أولئك المتقين وتفتح لغيرهم وهم أقل تقوى منهم

وأما ما يروى خير خلكم خل خمركم فهذا الكلام لم يقله النبي ومن نقله عنه فقد أخطأ ولكن هو كلام صحيح فإن خل الخمر لا يكون فيها ماء ولكن المراد به الذي بدأ الله بقلبه وأيضا فكل خمر يعمل من العنب بلا ماء فهو مثل خل الخمر

وقد وصف العلماء عمل الخل أنه يوضع أولا في العنب شيء يحمضه حتى لا يستحيل أولا خمرا ولهذا تنازعوا في خمرة الخلال هل يجب إراقتها على قولين في مذهب أحمد وغيره أظهرهما وجوب إراقتها كغيرها فإنه ليس في الشريعة خمرة محترمة ولو كان لشيء من الخمر حرمة لكانت لخمر اليتامى التي اشتريت لهم قبل التحريم وذلك أن الله أمر باجتناب الخمر فلا يجوز اقتناؤها ولا يكون في بيت مسلم خمر أصلا وإنما وقعت الشبهة في التخليل لأن بعض العلماء اعتقد أن التخليل إصلاح لها كدباغ الجلد النجس

وبعضهم قال اقتناؤها لا يجوز لا لتخليل ولا غيره لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت