فهرس الكتاب

الصفحة 10876 من 16863

إذا صارت خلا فكيف تكون نجسة وبعضهم قال إذا ألقي فيها شيء تنجس أولا ثم تنجست به ثانيا بخلاف ما إذا لم يلق فيها شيء فإنه لا يوجب التنجيس

وأما أهل القول الراجح فقالوا قصد المخلل لتخليلها هو الموجب لتنجيسها فإنه قد نهي عن اقتنائها وأمر بإراقتها فإذا قصد التخليل كان قد فعل محرما وغاية ما يكون تخليلها كتذكية الحيوان والعين إذا كانت محرمة لم تصر محللة بالفعل المنهي عنه لأن المعصية لا تكون سببا للنعمة والرحمة

ولهذا لما كان الحيوان محرما قبل التذكية ولا يباح إلا بالتذكية فلو ذكاه تذكية محرمة مثل أن يذكيه في غير الحلق واللبة مع قدرته عليه أولا يقصد ذكاته أو يأمر وثنيا أو مجوسيا بتذكيته ونحو ذلك لم يبح وكذلك الصيد إذا قتله المحرم لم يصر ذكيا فالعين الواحدة تكون طاهرة حلالا في حال وتكون حراما نجسة في حال تارة باعتبار الفاعل كالفرق بين الكتابي والوثني وتارة باعتبار الفعل كالفرق بين الذبيحة بالمحدد وغيره وتارة باعتبار المحل وغيره كالفرق بين العنق وغيره وتارة باعتبار قصد الفاعل كالفرق بين ما قصد تذكيته وما قصد قتله حتى أنه عند مالك والشافعي وأحمد إذا ذكى الحلال صيدا أبيح للحلال دون المحرم فيكون حلالا طاهرا في حق هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت