فهرس الكتاب

الصفحة 10933 من 16863

ضربين نفي نحصره ونحيط به كعلمنا بأن السماء ليس فيها شمسان ولا قمران طالعان وأنه ليس لنا إلا قبلة واحدة وأن محمدا لا نبي بعده بل علمنا أنه لا إله إلا الله وأن ما ليس بين اللوحين ليس بقرآن وأنه لم يفرض إلا صوم شهر رمضان وعلم الإنسان أنه ليس في دراهم قبل ولا تغير وأنه لم يطعم وأنه البارحة لم ينم وغير ذلك مما يطول عده فهذا كله نفي مستيقن يبين خطأ من يطلق قوله لا تقبل الشهادة على النفي

الثاني مالا يستيقن نفيه وعدمه ثم منه ما يغلب على القلب ويقوى في الرأي ومنه ما لا يكون كذلك فإذا رأينا حكما منوطا بنفي من الصنف الثاني فالمطلوب أن نرى النفي ويغلب على قلوبنا

والاستدلال بالاستصحاب وبعدم المخصص وعدم الموجب لحمل الكلام على مجازه هو من هذا القسم فإذا بحثنا وسبرنا عما يدل على نجاسة هذه الأعيان والناس يتكلمون فيها منذ مئات من السنين فلم نجد فيها إلا أدلة معروفة شهدنا شهادة جازمة في هذا المقام بحسب علمنا أن لا دليل إلا ذلك

فنقول الاستدلال بهذا الدليل إنما يتم بفسخ ما استدل به على النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت