فهرس الكتاب

الصفحة 10934 من 16863

ونقض ذلك وقد احتج لذلك بمسلكين أثري ونظري

أما الأثري فحديث بن عباس المخرج في الصحيحين أن رسول الله مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وروى لا يستنزه والبول اسم جنس محلى باللام فيوجب العموم كالإنسان في قوله { إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا } فإن المرتضى أن أسماء الأجناس تقتضي من العموم ما تقتضيه أسماء الجموع لست أقول الجنس الذي يفصل بين واحده وكثيره الهاء كالتمر والبر والشجر فإن حكم تلك حكم الجموع بلا ريب وإنما أقول اسم الجنس المفرد الدال على الشيء وعلى ما أشبهه كإنسان ورجل وفرس وثوب وشبه ذلك

وإذا كان النبي قد أخبر بالعذاب من جنس البول وجب الاحتراز والتنزه من جنس البول فيجمع ذلك أبوال جميع الدواب والحيوان الناطق والبهيم ما يؤكل وما لا يؤكل فيدخل بول الأنعام في هذا العموم وهو المقصود

وهذا قد اعتمد عليه بعض من يدعي الاستدلال بالسمع وبعض الرأي وارتضاه بعض من يتكايس وجعله مفزعا وموئلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت