فهرس الكتاب

الصفحة 10935 من 16863

المسلك الثاني النظري وهو من ثلاثة أوجه

أحدها القياس على البول المحرم فنقول بول وروث فكان نجسا كسائر الأبوال فيحتاج هذا القياس أن يبين أن مناط الحكم في الأصل هو أنه بول وروث وقد دل على ذلك تنبيهات النصوص مثل قوله اتقوا البول وقوله كان بنو إسرائيل إذا اصاب ثوب أحدهم البول قرضه بالمقراض

والمناسبة أيضا فإن البول والروث مستخبث مستقذر تعافه النفوس على حد يوجب المباينة وهذا يناسب التحريم حملا للناس على مكارم الأخلاق ومحاسن الأحوال وقد شهد له بالاعتبار تنجس أرواث الخبائث

الثاني أن نقول إذا فحصنا وبحثنا عن الحد الفاصل بين النجاسات والطهارات وجدنا ما استحال في أبدان الحيوان عن أغذيتها فما صار جزءا فهو طيب الغذاء وما فضل فهو خبيثه ولهذا يسمى رجيعا كأنه أخذ ثم رجع أي رد فما كان من الخبائث يخرج من الجانب الأسفل كالغائط والبول والمني والوذي والودي فهو نجس وما خرج من الجانب الأعلى كالدمع والريق والبصاق والمخاط ونخامة الرأس فهو طاهر وما تردد كبلغم المعدة ففيه تردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت