الجنس وقد تريد شيئا بعينه من الجنس
فأما الجنس العام فوجوده في القلوب والنفوس علما ومعرفة وتصورا
وأما الخاص من الجنس مثل زيد وعمرو فوجوده هو حيث حل وهو الذي يقال له وجود في الأعيان وفي خارج الأذهان وقد يتصور هكذا في القلب خاصا متميزا
وأما الجنس المطلق مثل الإنسان المجرد عن عموم وخصوص الذي يقال له نفس الحقيقة ومطلق الجنس فهذا كما لا يتقيد في نفسه لا يتقيد بمحله إلا أنه لا يدرك إلا بالقلوب فتجعل محلا له بهذا الاعتبار وربما جعل موجودا في الأعيان باعتبار أن في كل إنسان حظا من مطلق الإنسانية فالموجود في العين المعينة من النوع حظها وقسطها
فإذا تبين هذا فقوله فإنه كان لا يستنزه من البول بيان للبول المعهود وهو الذي كان يصيبه وهو بول نفسه يدل على هذا أيضا سبعة أوجه
أحدها ما روى فإنه كان لا يستبرئ من البول والاستبراء لا يكون إلا من بول نفسه لأنه طلب براءة الذكر كاستبراء الرحم من الولد