فهرس الكتاب

الصفحة 10941 من 16863

السادس أن هذا هو المفهوم للسامع عند تجرد قلبه عن الوسواس والتمريح فإنه لا يفهم من قوله فإنه كان لا يستتر من البول إلا بول نفسه ولو قيل إنه لم يخطر لأكثر الناس على بالهم جميع الأبوال من بول بعير وشاة وثور لكان صدقا

السابع أنه يكفي بأن يقال إذا احتمل أن يريد بول نفسه لأنه المعهود وأن يريد جميع جنس البول لم يجز حمله على أحدهما إلا بدليل فيقف الاستدلال وهذا لعمري تنزل وإلا فالذي قدمنا أصل مستقر من أنه يجب حمله على البول المعهود وهو نوع من أنواع البول وهو بول نفسه الذي يصيبه غالبا ويترشرش على أفخاذه وسوقه وربما استهان بإنقائه ولم يحكم الاستنجاء منه فأما بول غيره من الآدميين فإن حكمه وإن ساوى حكم بول نفسه فليس ذلك من نفس هذه الكلمة بل لاستوائهما في الحقيقة والاستواء في الحقيقة يوجب الاستواء في الحكم

ألا ترى أن أحدا لا يكاد يصيبه بول غيره ولو أصابه لساءه ذلك والنبي إنما أخبر عن أمر موجود غالب في هذا الحديث وهو قوله اتقوا البول فإن عامة عذاب القبر منه فكيف يكون عامة عذاب القبر من شيء لا يكاد يصيب أحدا من الناس وهذا بين لا خفاء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت