فهرس الكتاب

الصفحة 10942 من 16863

الوجه الثاني أنه لو كان عاما في جميع الأبوال فسوف نذكر من الأدلة الخاصة على طهارة هذا النوع ما يوجب اختصاصه من هذا الاسم العام ومعلوم من الأصول المستقرة إذا تعارض الخاص والعام فالعمل بالخاص أولى لأن ترك العمل به إبطال له وإهدار والعمل به ترك لبعض معاني العام وليس استعمال العام وإرادة الخاص ببدع في الكلام بل هو غالب كثير

ولو سلمنا التعارض على التساوي من هذا الوجه فإن في أدلتنا من الوجوه الموجبة للتقديم والترجيح وجوها أخرى من الكثرة والعمل وغير ذلك مما سنبينه إن شاء الله تعالى

ومن عجيب ما اعتمد عليه بعضهم قوله أكثر عذاب القبر من البول والقول فيه كالقول فيما تقدم مع أنا نعلم إصابة الإنسان بول غيره قليل نادر وإنما الكثير إصابته بول نفسه ولو كان أراد أن يدرج بوله في الجنس الذي يكثر وقوع العذاب بنوع منه لكان بمنزلة قوله أكثر عذاب القبر من النجاسات

واعتمد أيضا على قوله لا يصلي أحدكم بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان يعني البول والنجو وزعم أن هذا يفيد تسمية كل بول ونجو أخبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت