فهرس الكتاب

الصفحة 10945 من 16863

وعدم الانعكاس أيسر من عدم الاطراد

وإذا افترق الصنفان في اللحم والعظم واللبن والشعر فلم لا يجوز افتراقهما في الروث والبول وهذه المناسبة أبين فإن كل واحد من هذه الأجزاء هو بعض من أبعاض البهيمة أو متولد منها فيلحق سائرها قياسا لبعض الشيء على جملته

فإن قيل هذا منقوض بالإنسان فإنه طاهر ولبنه طاهر وكذلك سائر أمواهه وفضلاته ومع هذا فروثه وبوله من أخبث الأخباث فحصل الفرق فيه بين البول وغيره

فنقول اعلم أن الإنسان فارق غيره من الحيوان في هذا الباب طردا وعكسا فقياس البهائم بعضها ببعض وجعلها في حيز يباين حيز الإنسان وجعل الإنسان في حيز هو الواجب ألا ترى أنه لا ينجس بالموت على المختار وهي تنجس بالموت ثم بوله أشد من بولها

ألا ترى أن تحريمه مفارق لتحريم غيره من الحيوان لكرم نوعه وحرمته حتى يحرم الكافر وغيره وحتى لا يحل أن يدبغ جلده مع أن بوله أشد وأغلظ فهذا وغيره يدل على أن بول الإنسان فارق سائر فضلاته أشد من مفارقة بول البهائم فضلاتها إما لعموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت