فهرس الكتاب

الصفحة 10946 من 16863

ملابسته حتى لا يستخف به أو لغير ذلك مما الله أعلم به على أنه يقال في عذرة الإنسان وبوله من الخبث والنتن والقذر ما ليس في عامة الأبوال والأرواث وفي الجملة فإلحاق الأبوال باللحوم في الطهارة والنجاسة أحسن طردا من غيره والله أعلم

وأما الوجه الثاني فنقول ذلك الأصل في الآدميين مسلم والذي جاء عن السلف إنما جاء فيهم من الاستحالة في أبدانهم وخروجه من الشق الأعلى أو الأسفل فمن أين يقال كذلك سائر الحيوان وقد مضت الإشارة إلى الفرق ثم مخالفوهم يمنعونهم أكثر الأحكام في البهائم فيقولون قد ثبت أن ما خبث لحمه خبث لبنه ومنيه بخلاف الآدمي فبطلت هذه القاعدة في الاستحالة بل قد يقولون إن جميع الفضلات الرطبة من البهائم حكمها سواء فما طاب لحمه طاب لبنه وبوله وروثه ومنيه وعرقه وريقه ودمعه وما خبث لحمه خبث لبنه وريقه وبوله وروثه ومنيه وعرقه ودمعه وهذا قول يقوله أحمد في المشهور عنه وقد قاله غيره

وبالجملة فاللبن والمني يشهد لهم بالفرق بين الإنسان والحيوان شهادة قاطعة وباستواء الفضلات من الحيوان ضربا من الشهادة فعلى هذا يقال للإنسان يفرق بين ما يخرج من أعلاه وأسفله لما الله أعلم به فإنه منتصب القامة نجاسته كلها في أعاليه ومعدته التي هي محل استحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت