فهرس الكتاب

الصفحة 10947 من 16863

الطعام والشراب في الشق الأسفل وأما الثدي ونحوه فهو في الشق الأعلى وليس كذلك البهيمة فإن ضرعها في الجانب المؤخر منها وفيه اللبن الطيب ولا مطمع في إثبات الأحكام بمثل هذه الحزورات

وأما الوجه الثالث فمداره على الفصل بينه وبين غيره من الطاهرات فإن فصل بنوع الاستقذار بطل بجميع المستقذرات التي ربما كانت أشد استقذارا منه وإن فصل بقدر خاص فلا بد من توقيته وقد مضى تقرير هذا

وأما الجواب العام فمن أوجه ثلاثة

أحدها إن هذا قياس في مقابلة الآثار المنصوصة وهو قياس فاسد الوضع ومن جمع بين ما فرقت السنة بينه فقد ضاهى قول الذين قالوا { إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا } ولذلك طهرت السنة هذا ونجست هذا

الثاني أن هذا قياس في باب لم تظهر أسبابه وأنواطه ولم يتبين مأخذه وما بل الناس فيه على قسمين إما قائل يقول هذا استعباد محض وابتلاء صرف فلا قياس ولا إلحاق ولا اجتماع ولا افتراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت