فهرس الكتاب

الصفحة 10948 من 16863

وإما قائل يقول دقت علينا علله وأسبابه وخفيت علينا مسالكه ومذاهبه وقد بعث الله إلينا رسولا يزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة بعثه إلينا ونحن لا نعلم شيئا فإنما نصنع ما رأيناه يصنع والسنة لا تضرب لها الأمثال ولا تعارض بآراء الرجال والدين ليس بالرأي ويجب أن يتهم الرأي على الدين والقياس في مثل هذا الباب ممتنع باتفاق أولي الألباب

الثالث أن يقال هذا كله مداره على التسوية بين بول ما يؤكل لحمه وبول ما لا يؤكل لحمه وهو جمع بين شيئين مفترقين فإن ريح المحرم خبيثة وأما ريح المباح فمنه ما قد يستطاب مثل أرواث الظباء وغيرها وما لم يستطب منه فليس ريحه كريح غيره وكذلك خلقه غالبا فإنه يشتمل على أشياء من المباح وهذا لأن الكلام في حقيقة المسألة وسنعود إليه إن شاء الله في آخرها

الدليل الثاني الحديث المستفيض أخرجه أصحاب الصحيح وغيرهم حديث أنس بن مالك أن ناسا من عكل أو عرينة قدموا المدينة فاجتووها فأمر لهم النبي بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله واستاقوا الذود وذكر الحديث فوجه الحجة أنه أذن لهم في شرب الأبوال ولا بد أن يصيب أفواههم وأيديهم وثيابهم وآنيتهم فإذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت