فهرس الكتاب

الصفحة 10949 من 16863

نجسة وجب تطهير أفواههم وأيديهم وثيابهم للصلاة وتطهير آنيتهم فيجب بيان ذلك لهم لأن تأخير البيان عن وقت الاحتياج إليه لا يجوز ولم يبين لهم النبي أنه يجب عليهم إماطة ما أصابهم منه فدل على أنه غير نجس ومن البين أن لو كانت أبوال الإبل كأبوال الناس لأوشك أن يشتد تغليظه في ذلك

ومن قال إنهم كانوا يعلمون أنها نجسة وأنهم كانوا يعلمون وجوب التطهير من النجاسات فقد أبعد غاية الإبعاد وأتى بشيء قد يستيقن بطلانه لوجوه

أحدها أن الشريعة أول ما شرعت كانت أخفى وبعد انتشار الإسلام وتناقل العلم وإفشائه صارت أبدى وأظهر وإذا كنا إلى اليوم لم يستبن لنا نجاستها بل أكثر الناس على طهارتها وعامة التابعين عليه بل قد قال أبو طالب وغيره إن السلف ما كانوا ينجسونها ولا يتقونها وقال أبو بكر بن المنذر وعليه اعتماد أكثر المتأخرين في نقل الإجماع والخلاف وقد ذكر طهارة الأبوال عن عامة السلف ثم قال قال الشافعي الأبوال كلها نجس قال ولا نعلم أحدا قال قبل الشافعي أن أبوال الأنعام وأبعارها نجس

قلت وقد نقل عن بن عمر أنه سئل عن بول الناقة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت