فهرس الكتاب

الصفحة 10958 من 16863

فهذا نص في المنع من التداوي بالخمر ردا على من أباحه وسائر المحرمات مثلها قياسا خلافا لمن فرق بينهما فإن قياس المحرم من الطعام أشبه من الغراب بالغراب بل الخمر قد كانت مباحة في بعض أيام الإسلام وقد أباح بعض المسلمين من نوعها الشرب دون الإسكار والميتة والدم بخلاف ذلك

فإن قيل الخمر قد أخبر النبي أنها داء وليست بدواء فلا يجوز أن يقال هي دواء بخلاف غيرها وأيضا ففي إباحة التداوي بها إجازة اصطناعها واعتصارها وذلك داع إلى شربها ولذلك اختصت بالحد بها دون غيرها من المطاعم الخبيثة لقوة محبة الأنفس لها

فأقول أما قولك لا يجوز أن يقال هي دواء فهو حق وكذلك القول في سائر المحرمات على ما دل عليه الحديث الصحيح إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام ثم ماذا تريد بهذا أتريد أن الله لم يخلق فيها قوة طبيعية من السخونة وغيرها جرت العادة في الكفار والفساق أنه يندفع بها بعض الأدواء الباردة كسائر القوى والطبائع التي أودعها جميع الأدوية من الأجسام 2 أم تريد شيئا آخر فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت