فهرس الكتاب

الصفحة 10957 من 16863

وأما الحلية فإنما أبيح الذهب للأنف وربط الأسنان لأنه اضطرار وهو يسد الحاجة يقينا كالأكل في المخمصة

وأما لبس الحرير للحكة والجرب إن سلم ذلك فإن الحرير والذهب ليسا محرمين على الإطلاق فإنهما قد أبيحا لأحد صنفي المكلفين وأبيح للصنف الآخر بعضهما وأبيح التجارة فيهما وإهداؤهما للمشركين فعلم أنهما أبيحا لمطلق الحاجة والحاجة إلى التداوي أقوى من الحاجة إلى تزين النساء بخلاف المحرمات من النجاسات وأبيح أيضا لحصول المصلحة بذلك في غالب الأمر

ثم الفرق بين الحرير والطعام أن باب الطعام يخالف باب اللباس لأن تأثير الطعام في الأبدان أشد من تأثير اللباس على ما قد مضى فالمحرم من الطعام لا يباح إلا للضرورة التي هي المسغبة والمخمصة والمحرم من اللباس يباح للضرورة وللحاجة أيضا هكذا جاءت السنة ولا جمع بين ما فرق الله بينه والفرق بين الضرورات والحاجات معلوم في كثير من الشرعيات وقد حصل الجواب عن كل ما يعارض به في هذه المسألة

الوجه الثاني أخرج مسلم في صحيحه أن رسول الله سئل عن الخمر أيتداوى بها فقال إنها داء وليست بدواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت